يايموت يكتب : الإرهاب الغربي الشوفيني

بقلم خايد يايموت *

محاربة الإسلام عقيدة غربية للغرب ما قبل وما بعد الحداثة….وهذه المسلمة ليست نزوعات عاطفية لشخص شاهدة وحش نيوزيلاني يقتل 40 شخص بطريقة العصابات الصهيونية…بل أن هذه المسلمة جزء من الخطاب والنقاش الدائر اليوم في مراكز البحث وفي أوساط كبار الأكاديميين الغربين بأمريكا وفرنسا ومنهم على سبيل الذكر:

إمانويل تود، أوليفيه روا، مارسيل غوشي، ريمون بودن، أنتوني غدنز، ، ميشال أونفري، خوسيه كازانوفا، موريس باربيه، يرغن هابرماس، بير أنصار، جون بيبيرو، كليفورد غيريتس، فيليب بورتيه، ادغارد موران….إلخ

لقد ولدت المركزية الغربية العنيفة ومعها حنية مباشرة لفكرة النفي والمحو للغير والانسان المخالف للغرب عقديا وثقافيا، ولم يكن الإستعمار الا حلقة من حلقات مسار عقيدة النفي،.. ولذلك تجد جزء هام من النخبة السياسية الغربية اليوم، تستعيد فكرة الكنيسة القائلة بلا انسانية الغير المسيحي اليهودي، وأن قتل المسلم مجرد حدث زمني يقع في زمن الهوية والحداثة المتفوقة المهددة في عقر دارها من طرف الإسلام المتخلف والهمجي.
هم يقولون عن هذا الجزء الأكثر داعشية من داعش أنهم مجرد مجموعات معزولة لكن الواقع الدولي وديناميات العلاقات الدولية المعاصر يفضح الغرب العنيف، ويضعه أمام مسؤوليات الحروب واعادة توزيع رقعة الحروب في المنطقة العربية الإسلامية، والاصرار المباشر على توليد جماعات تكفيرية تحرق الأخضر واليابس بالمنطقة.
صحيح أن الغرب غرور وأن المجتمعات مختلفة لكن ثقافة نفي الأخر وقتله ظلت سياسة ثابتة، والزعم بأن النخبة السياسية الغربية غير مسؤولة عن ما يقع يستوجب فعلا سن قوانين:
1- تجرم المس بالإسلام الدين على غرار قانون معاداة السامية
2- محاربة المجموعات المتطرفة بنفس قانون واسلوب محاربة المجموعات الإرهابية التي يقال أنها اسلامية.
3- فسح المجال للأكاديميين والعلماء والشباب بالغرب وتجريم كل أنواع التمييز الممارس ضدهم.

*أستاذ العلوم السياسية

Facebook Comments

POST A COMMENT.