باحثون عرب ومغاربة يشرحون الخطاب الروائي والتاريخ احتفاء بالناقد سعيد يقطين

عبد اللطيف سندباد
ساءلعدد من النقاد والباحثين العرب والمغاربة إشكال ” الخطاب الروائي والتاريخ “خلال المؤتمر الدولي التكريمي للأستاذ الناقد سعيد يقطين، الذي نظمه بمراكش مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف بتنسيق مع ماستر النقد العربي القديم: أنساقه ومناهجه يومي 12 و 13 مارس 2019، وانتظمت فعاليات المؤتمر في جلسات علمية وصفت بالعميقة والخلاقة،ودعاالمحتفى به الدكتور سعيد يقطين في افتتاحية المؤتمر الى ابستيمولوجية أدبية في دراسة النصوص العربية عامة والروائية خاصة، قوامها استخدام المنهج الوضعي لبحث الأعمال الانسانية الكونيةالمؤسسة على فهم البنيات الكلية والدلالات الشمولية للنصوص التي تجد في البنيوية التكوينية أرضيتها المتفاعلة مع المرجعيات السردية لجيرار جونيت. وراهن يقطين على راهنية الاشتغال بالروائية من طرف العلماء وليس النقاد من خلال رؤى جديدة في ماهية الأدب وعلاقة الأدب بالواقع والخيال وكيفية كتابة تاريخ جديد للأدب، هذا و أشار المحتفى به إلى أهمية قراءة محيطات النصوص من مقدمات الكتب واهداءاتها وعناوينها لما لها سريان متدفق في مختلف روح الكتب.
إلى ذلك أبرزت أزيد من عشر مداخلات من المغرب وتونس والمملكة العربية السعودية القدرة على الاجابة عن قضايا الروائية والتاريخ في بعدهما الجمالي والفكري، والالتباسات الناجمة عن تناغمهما في خلق مختلف العوالم الممكنة المسكونة بالقلق الانساني، واعتبرت المداخلات أن الروائي الجيد لا يقدم المادة الحكائيةكما هي بل يضفي على تشكلاتهاالأحاسيس الفياضة والمحتوى الانساني المتسامي عن اللحظة،مستعملا أقنعة فنية وتخييلية ورؤى فلسفية لإخفاء التاريخ وتشعيث أزمنته.
وأوضح الباحثون علاقة الرواية بالتاريخ مبنية في كثير من كمياتها على ” تهافت ” الروائيين على التاريخ، مسجلين ما يناهز 80 في المائة من الانتاج الروائي العربي يقوم على الأسناد التاريخية، مما دفع ببعض الروائيين الى التعبير عن استصعابهم المغامرة في كتابة متون روائية ذات الاستدعاء التاريخي.
كما شدد المشاركون على فعالية التخيل في السرد الروائي المحول للتاريخ دون اعتباره سندا لشرعية العمل الروائي القائم على السردية، هذا فضلا عن كون تعاطي الرواية مع التاريخ مؤسسة على اعادة الاعتبار للهامش ولسلطة اللغة والصورة ولفلسفة الاقتدار على نقل المادة من الغياب الى الحضور عبر الخطاب من خلال السرد.

Facebook Comments

POST A COMMENT.