شيك على بياض أو النضال بالوكالة

ادريس المغلشي
الشيك كما سماه صاحبنا في احدى مستملحاته او كلما جالسناه واثير النقاش حول الديون والمعاملات المالية الا وسماه ب “الشك ” وهو يعنى ان من يقبل بتلك الورقة السحرية مقابل شيء ثمين كمن يغامر بنفسه نحو المجهول. لكن لقيمة الوثيقة وفي مقابلها الثمن نحتاج لكثير من التروي والحكمة والتحري واليقظة حتى لانسقط في اشكال قد يعصف بالمستقبل .
ايها القابعون في احضان دافئة وانتم ترقبون ساحة تغلي دون ان تحرك فيكم شيئا من النضال وقد تركتموها فارغة مستباحة واكتفيتم بانتظار الذي ياتي والذي لاياتي. لقد فوضتم في صمت متواطئ مصير ملفات عالقة وشائكة واشكالات لم تعرف طريقها للحل الى البياض.
صحيح ان الادارة كلما ظهرت مؤشرات احتجاج الا وسارعت لتطويقها بجلسات مجاملة التي لاتجيد غيرها مادامت غير قادرة على الحل وطبعت مع منهجية الاطفائي وانجازات على شكل ردود فعل لانها لا تمتلك تصورا واضحا وغير قادرة على رفع وثيرة الاداء بما يعود على الساحة بالنفع.
المراهنة على الدعاية الصحافية لبعض الاقلام المعلومة التي يستهويها لعب دور الجسور ليسهل العبور خدمة لاجندات شخصية وضيقة استوهتهم المكاسب وبلعوا الطعم من اجل التمكين لسيدهم الذي فطن لنقاط ضعفهم فسهل عليه توظيفهم لاجنداته الخاصة.
العمل الروتيني والطبيعي لايحتاج لترويج فالامور التي تثير فضول المواكب والمتتبع المتخصص لسيرورة القطاع هي الانجازات الاستثنائية التي تجمع بين ابداع في الطريقة وترشيدا في الكلفة وتاطيرا في البيداغوجيا وليس العكس نحن ننتظر ترويج الاحسن والافضل والاجود والانجع الضامن لمسار مؤهل وليس افعال مؤقتة وانفلاتات ماان يتفاعل معها الزمان حتى تنمح او تندثر هذه ليست افعال انما هي تحركات وانشطة اعتيادية تموت في لحظتها وليست لديها مناعة البقاء .
من وقع شيكا على بياض دون ضمانات في اطار تفويض وتفويت .فعليه ان يعلم جيدا ان الطرف الاخر يعيش وضعا ملتبسا قد يحكم قبضته على انفاسك متوهما ان قوته وجبروته قادرة على انهاء مسار معين . لكن قبل التطبيع مع البداية ترقب النهاية…! فقد تكون قاسية مدمرة.
ايها المتسارعون والمهرولون نحو هدنة خادعة لقد اخلفتم موعدكم مع النضال …!

loading...

Facebook Comments