الكوكب المراكشي على الطريق الصحيح…

تمام ياسين

طبعا ستصيبكم الدهشة من عنوان المقال لكن دهشتكم سرعان ما ستزول إذا ما قلت لكم بأنه فعلا على الطريق الصحيح نحو معانقة قسم الظلمات ، ففي سبع مباريات الأخيرة فارس النخيل نجح في كسب ثلاث نقاط فقط ،وهو ما يعني بالعامية أن الفريق الأول للمدينة الحمراء أصبح يذق نقوس الخطر.

المراكشيون عموما ومشجعوا الكوكب خصوصا استبشروا خيرا عندما فاز الفريق في المباريات الثلاثة الأولى، لكن سرعان ما انقلبت سعادتهم إلى بؤس وشقاء وحسرة في انتظار الذي لا يأتي، عن الفوز أتحدث.
الحقيقة التي أعلمها كمتتبع للفريق بأنه فقد شخصيته ، لاعبون تائهون في رقعة الميدان ، بدون خطة ولا هم يحزون ،الكل يريد أن يسجل ليكون المنقد، لعب فردي لا غير، غياب انسجام واضح بين الخطوط وهو ما تترجمه الكرات الطولية للفريق، بينما لاعبون أخرون أصبحوا عالة على الفريق يستنزفون ماليته فقط دون تقديم الإضافة المرجوة.
أما اداريا فحدث ولا حرج كل يغنى على ليلاه صراع الكراسي بين الورزازي ومربوح يرخي بضلاله على الفريق، لحدود الساعة اللاعبون والجمهور لا يعرفون من هو قائد السفينة، صراع قد يذهب بالفريق إلى حيث النهاية، وبعدها الجميع سيرحل ويتركون الجمل بما حمل.
مدينة مراكش بحمولتها الحضارية وطاقتها الشابة، للأسف لم تستطع أن تنجب 11 لاعبا يحملون أحلام سكان المدينة الحمراء نحو الألقاب، مدينة السياحة بإمتياز تنتظر رئيسا في حجم الحاج المديوري، الرجل الذي مازال مشجعوا الكوكب يترحمون على سنوات رئاسته للفريق، ويعيشون على ذكرى الفوز بلقب البطولة وكأس إفريقية سنوات التسعينات.
مواليد سنوات نهاية الألفية السابقة وما فوق لم يتذوقوا حلاوة كوكب الرعب، الذي كان يضرب له الخصوم الكبار ألف حساب عندما يحلون بمعقل الفريق هناك بملعب النار الحارثي، والذي هو الأخر لا أعلم سبب عدم رجوع الفريق للعب فيه، الكثير من اللأهات المرسومة على وجوه المراكشين، وكذا الأسئلة، تنتظر جوابا شفيا، لكن لا حياة لمن تنادي، مادام المنادي ولد أصلا ميتا.
loading...

Facebook Comments