اختتام فعاليات الملتقى الوطني الخامس لفن الخط العربي

اختتمت فعاليات الملتقى الوطني الخامس للخط العربي الذي احتضنه رواق باب الكبير بالعاصمة الرباطيومي 14 و15دجنبر 2018،بالتوقيع على إنجازات فنية وعلمية كبيرة. وهو من تنظيم الجمعية المغربية لفنون الخط بالمغرب ووزارة الثقافة احتفالا باليوم العالمي للغة العربية والخط العربي تحت شعار: احتفاليات الحروف. وقد عرف اللقاء افتتاح معرض الخط العربي بكلمة افتتاحية للفنان الأستاذ محمد أمزيل رئيس الجمعية المغربية لفنون الخط، وكلمة ثانية لممثل وزارة الثقافة في تكامل للمعنى الجميل الذي يربط الطرفين والأهداف التي يتوخيانها من هذه التظاهرة الفنية والعلمية.

وقد زينت اللوحات جدران رواق باب الكبير لأزيد من خمسين خطاطا وحروفيا برهنوا جميعهم على المستوى الرفيع للخط العربي بالمغرب والذي تمظهر في أشكال تعبيرية جديدة سواء ما تعلق بلوحات الخط العربي أو الأعمال الحروفية التي اتخذت مسارا جماليا قويا بالمغرب. وعرف حفل الافتتاح احتفاء مشهودا بالخطاطين والمزخرفين الفائزين هذه السنة بجوائز محمد السادس في فن الخط العربي وفن الزخرفة وفن الحروفية في التفاتة احتفائية من الجمعية المغربية لفنون الخط بالمغرب بهذه الثلة المائزة التي حققت هذا الإنجاز الكبير.  ووقع الملتقى على أنشطة مكثفة منها ورشات في فن الخط العربي والحروفية حيث قدم الفنان محمد المنتصر ورشة مباشرة في فن الحروفية وهو فائز بجائزة محمد السادس في فن الحروفية، وقد لقيت الورشة تفاعلا إيجابيا مع الجمهور الحاضر قياسا بما تناوله المبدع من تقنيات أسهمت في بسط أشكال حروفية ماتعة، شكّل من خلالها لوحة رائقة، بجمالياتها المتنوعة وتركيباتها الفنية اللائقة.

كما تناول اللقاء في شقه الثقافي محاضرة علمية للفنان الدكتور محمد البندوري تحت عنوان بلاغة اللغة العربية وتناغم الخط العربي، كشف من خلالها عن أهم مراحل التطابق والتوافق والترابط بين اللغة العربية والخط العربي من حيث البيان والبلاغة والفصاحة عبر التاريخ إلى الفترة المعاصرة، وقدّم نماذج لذلك من النقوش الأثرية التي توثق لهذا الترابط والتناغم بينهما، وخلص إلى أن الكلمة منطوقة ومكتوبة، مسموعة ومرئية، فتلك البلاغة التي تقع على مستوى السمع نفسها التي تقع على مستوى البصر، فتشكيل البيان بسحره منطوقا هو نفسه البيان المشكل كتابة، مما يدل على وحدة التناغم بين اللغة العربية والخط العربي. وشهد الملتقى بعد ذلك تقديم دراسة فنية وأدبية لأعمال الفنان مولاي الحسن حيضرةاحتفاء بتجربته الرائدة، حيث قدم لمحة عن مسيرته الفنية من خلال الدراسات النقدية التي تناولت أعماله، في حين قدم الدكتور محمد البندوري قراءة في هذه التجربة تناول من خلالها دراسة وتحليلا واستنتاجا لثلاث مراحل طبعت تجربة مولاي الحسن حيضرة، وتمثلت في المرحلة الكلاسيكية والتقليد ومرحلة الانتقال الى الحروفية والتجريد ثم المرحلة الثالثة وتمثلت في اقتحامه مجال لغة التشكيل والشعر بتمثلات تعبيرية مدللا لذلك باستشهادات من أعماله التي عرضت بأوربا والمغرب.

وختم محمد البندوري بأن هذه التجربة قد تحولت إلى خبرة بما حققته من التعابير التي حددت مجموعة من العلائق بقيم متنوعة في المشهد الحضاري المغربي والعربي والعالمي وفي الوعي الفني باعتباره أسمى قيمة ترسم أنبل الأهداف.

وعند اختتام الملتقى قدم الفنان الكبير السيد محمد أمزيل كلمة شكر لكل المشاركين وللحضور الذي عاين الملتقى، كما قدم شهادات تهنئة للمشاركين ووعد بالمزيد من الإنجازات في حلل أكثر إفادة وأكثر تطور.

لائحة الخطاطين والحروفيين والمزخرفين المشاركين في الملتقى الوطني الخامس برواق باب الكبير بالرباط:

محمد أمزيل – محمد المعلمين – محمد المغراوي – عبد الرحيم كولين – محمد بستان – محمد أبا عبيدة – عبد اللطيف نايت عدي – مصطفى فلوح – أمينة شيشى– نادية الصقلي – سعيدة الكيال – نجاة الخطيب – المهدي حيضر– خالدي – محمد منتصر – محمد تفردين – عبد الحكيم فراس – مولاي الحسن حيضرة– عبد الغني ويدة– عبد الصمد بويسرامن– عمر زايد – محمد أديب – عبد القادر كمال – محمد العسري– نبيل الرقيبي– ياسر نبيل – علي الداهية – عبد الاله أمزال – العربي توراك – محمد أبو زيد – سعيد أوحدو– عبد المجيد طالبي – رضوان صبير – عبد المجيد الأعرج – عبد العزيز أيتب يهي – شكري الركراكي– محمد السرغيني – أبو بكر فاسي فهري – محمد مردوخ– محمد سليم – رشيد زيزي – رشيد إغلي– يوسف بوزكري– عبد السلام الريحاني – يوسف أوتمريش– عمر أدالا – عبد الاله شبوك – عبد الاله لعبيس – محمد بديع البوسني – محمد البندوري– أحمد الدرياني– عبد الله فتح الدين.

loading...

Facebook Comments