” شاعر الرسول ” إسماعيل زويريق يواصل إبداعية” على النهج “

عبد اللطيف سندباد

فاق الشاعر الدكتور إسماعيل زويريق الشعر والشعراء في غزارة الإنتاج والقدرة على إطالة عدد أبيات القصائد الشعرية على مر التاريخ، المرتبطة بمواضيع المديح النبوي والخلفاء الراشدين، وهو ما أهله للحصول على لقب شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم بإجازة العديد من العلماء و الشعراء والنقاد من المشرق والمغرب منذ سنة 2015، لحظة اصداره  ديوان ” على النهج “، وواصل الشاعر ابو عدنان نهاية شهر اكتوبر المنصرم اصدار ديوانه المائز بأجزائه الخمسة، بموازاة إصداره مؤلفا جماعيا لدراسات نقدية وادبية قام بها عدد من الدارسين والنقاد لمضامين ديوانه وجمالية بلاغته الشعرية، مبرزين نفسه الشعري وحرارة تجربته الفياضة في تشكيل نصوصه ببصمات تميّزه عن غيره من الشعراء كما ونوعا، أسلوبا ومنهجا، وإن لوحظ تقاطعه مع بعض المتقدمين فلم يكن أبدا ظلا لهم بل استطاع بتقاطعاته الرفيعة ان يربط الحاضر بالماضي بمضمون مزيج من التراث والمعاصرة على مستوى المتح من السيرة النبوية العطرة، واستحضار بلاغة الفضاء المقدس بمشمولاته المكانية والزمانية، بمعية تفصيل في رسمهما بواسطة لغة شاعرية مكثفة وتخييلية، وباخلاص للقواعد العروضية، لتحقيق التميز والمفاصلة من خلال استحضاره لقضايا المعيش اليومي واختيار من أحداث الواقع ما يساعده على تشكيل قصائده الطوال.

إن ديوان ” على النهج ” بأجزائه الخمسة فريد لشاعر فحل تجاوز في عدد أبياته الشعرية  اثني عشر ألف بيت، تنحو كلها في قصائد ملهمة إلى التدفق النظمي والصوتي والمعجمي والتركيبي والدلالي باتجاه إنتاج الكثرة ضمن وحدة الغرض الشعري الذي هو المديح النبوي،  وهذه الصفة ليست عارضة أو صدفة في الديوان، بل هي اختبار واختيار بين مدخر إبداعي يمتلكه الشاعر إسماعيل زويريق لتثبيت مخزونه المعرفي والجمالي والوجودي، وحق بذلك للشاعر زويريق فيض استحضار الذاكرة المستندة إلى تاريخ الأدب، ووفرة المادة اللغوية   في أبعادها المعجمية والتركيبية والدلالية والتداولية والتي شكلت في ديوان ” على النهج ” الندرة ليس في بعدها الاقتصادي بل في بعدها الفلسفي والوجودي حيث الوفرة في الأبيات والقصائد أدخلته تاريخ الشعر العربي ضمن باب من أبدعوا بالنفس الطويل والكم الغزير في الشعر على ندرة وقلة مجايليه من الشعراء المعاصرين.

 

loading...

Facebook Comments