انفلاتات مضيئة في سماء داكنة ونجاحات يتيمة يأسرها العجز

ادريس المغلشي
النجاحات كل منا يريد تبنيها فكم هم ادعياء الانتساب عند الوقوف على منصات التتويج وكم هم قراصنة النجاح… لكن السؤال الذي يؤرق المرحلة اين هم متسببو الفشل واولياؤه وصناعه …؟؟؟ وهل لهم الجراة لقول الحقيقة وتشريح الوضع وتحمل المسؤولية ؟؟؟ لماذا في كل اخفاق يكثر “الكاري حنكو ” واكباش فداء ويختفي المسؤولون الحقيقيون عن هذه الكوارث ؟؟؟
لكن لن تفسد علينا جوقة الطبالة وعصابة الانتهازيين هذه الفرحة مادام الفرح اصبح يطل علينا باحتشام في الوقت الراهن ولم نعد نقو على الصدمات حتى خلنا انفسنا ولدنا تعساء في زمن طغى فيه الفساد وضاقت فيه فرص للفرح.
ليس للطموح حدودا وكم من الانجازات تولد من عدم وليس ضعف الامكانيات دائما مبررا للفشل وليس النجاح دائما دليل على ان الامور بخير.
كم هو الوطن معطاء يزخر بالكفاءات…! لكن روح استمراره في التالق ارصدتها محولة لليالي الحمراء وبذخ وسفه وعبث قل نظيره. نحن لانعترف بهذا النبوغ الشارد في الاعالي الا بعدما يحقق وجوده خارج رقعة الوطن. فالطيور المهاجرة لاتحب الاقفاص وان كانت من ذهب . فمابالك ان وضعها السجان في حيطان من اسمنت. لاتخضع للترويض مهما كلف الامر . فبكل بساطة العقول المستنيرة ثواقة للحرية.
رفعت مجموعة من ابناء الصويرة… ابناء هذا الوطن التحدي بعدما حققوا انجازا وطنيا مسنودين بدعم ودفء عائليين و بعدما تخلى عنهم كعادتهم تجار السياسة لانهم بكل بساطة لايؤمنون بالتفوف الا عن طريق التزوير.
اطفال الصويرة .تلامذة الحساب الذهني الذي لايجيده كثير من المسؤولين. ودائما ما يكون حسابا صغيرا امام تفوق هؤلاء النوابغ الذين رفعوا راية المغرب في محفل دولي عاليا اخجلنا امام حسابات ضيقة لم تعترف بدعم هؤلاء. واستغرب كيف لم يخجل كل من التحق بوصول هؤلاء الابطال الى ارض الوطن بعد هذا الانجاز. والله استغرب…!
هذا النشاط وهذا التفوق لا ينتمي لقطاع بعينه انه ينتمي لوطن باكمله. فقطاع التعليم غائب وعلى ضوئه غابت قطاعات .كم نحن بؤساء امام قطاع طرق يتصيدون الفرص للانقضاض على انجاز لم يؤمنوا به اصلا فكيف لهم ان يباركوه. واعجبي…!
حين دمعت عين الطفلة مريم امجون وهي تقف على منصة التتويج وقد غمرها الفرح كلية . احسست ان الوطن يتالم يعيش مخاضا زفراته واهاته حبلى بالمتناقضات في ظل التردي واللامبالاة والاهمال وظروف غاشمة لاترحم قاسية على ابنائها هناك من يستطيع تفسير تلك الدمعة التي سالت ثم وقفت عند رموش عين وفية للقراءة صاحبت الكتب حتى باتت محضنا للغة تتكلم بفصاحة وسلاسة لا يمتلكها من يتربعون على كرسي المسؤولية .ويدعون زورا انهم يمثلون الامة. هناك من يتربص بها ويستهدفها وعند الانجاز والاعلام والدعاية يكفي ان يرتدي جلبابا ابيضا وطربوشا احمرا ليدعي ان هذا الانجاز منسوب لادارته المتواكلة الانتهازية بنوع من النفاق والصدود فقلوبنا معك وسيوفنا مع ماما فرنسا صادروا فرحتنا بضجيجهم ليعبثوا بمستقبل فلذات اكبادنا وافسدوا علينا فرحتنا. اللهم لاتكلنا الى هذه العصابات التي سرقت منا كل شيء حتى الفرحة.

loading...

Facebook Comments