درس افتتاحي بمراكش يسلط الضوء على “الفلسفة من القرون الوسطى الى الحداثة”

نظم الأستاذ عبد السلام العسري مفتش ممتاز لمادة الفلسفة بالمديرية الإقليمية لمراكش  الدرس الافتتاحي في موضوع الفلسفة من القرون الوسطى الى الحداثة –القطائع والتراكمات ، وقد تمت دعوة مجموعة الفعاليات التربوية بالإقليم و الجهة من مفتشين واساتذة ومهتمين بالشأن الثقافي، كما حظر اللقاء بدعوة من اللجنة المنظمة كل من السيد محمد بلقرشي رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش – أسفي (ممثلا للسيد مدير الاكاديمية ) والسيد الثاقي رئيس مصلحة تدبير الحياة المدرسية بالمديرية الٌاقليمية لمراكش ( ممثلا للسيد المدير الإقليمي).
*على مستوى ثانوية محمد ا السادس الـتأهيلية.
التحق السيد عبد السلام العسري مفتش مادة بمعية اعضاء الفريق التربوي على الساعة العاشرة صباحا بمقر المؤسسة ثانوية محمد السادس التأهيلية لمراقبة جودة القاعة و مستلزماتها والإشراف المباشر على تجهيزها وقد لاحظ الفريق التربوي عدم جاهزية قاعة الندوات وتم الاشراف على تجهيزها من طرف الفريق التربوي تحت اشراف السيد المفتش .
فاعلية الإنجاز
*افتتح الدرس الافتتاحي يوم 05/09/2018 على الساعة الثالثة زولا بقاعة الندوات بثانوية محمد السادس الـتأهيلية بكلمة للسيد عبد السلام العسري باعتباره منظما للقاء/الدرس الافتتاحي/ تناول فيها السياق الذي يتم فيه هذا اللقاء وهو سياق تربوي بامتياز يشكل سابقة من نوعها في مديرية مراكش وفي جهة مراكش اسفي وقد يكون سابقة على المستوى الوطني كما اعتبر السيد عبد السلام العسري هذه اللحظة تجربة قابلة للاستنساخ وجعلها تقليدا سنويا يجتمع فيه اساتذة الفلسفة بالاقليم والجهة كمناسبة تربوية لمناقشة قضية من القضايا التي تهم الفلسفة والدرس الفلسفي كما يمكنها ان تكون لحظة باستشراف قضايا تربوية اخرى تساهم في التكوين المستمر للأستاذ.
كما وجه السيد عبد السلام العسري الشكر لكل الحاضرين ولكل من ساهم في تنظيم هذا اللقاء .
.
* وبعد ذلك وجه السيد عبد السلام العسري الكلمة الى السيد رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية مراكش-اسفي.
*مداخلة السيد رئيس قسم الشؤون التربوية بأكاديمية مراكش-اسفي بصفته ممثلا للسيد مدير الأكاديمية.
في مداخلته شكر السيد رئيس قسم الشؤون التربوية الحضور، مثمنا المبادرة باعتبارها إغناء للدخول المدرسي وإسهام كبير في إنجاحه بجهة مراكش- اسفي انسجاما مع مضامين الرؤية الاستراتيجية التي اعطت دينامية للدخول المدرسي 2018-2019. كما تقدم بالشكر الجزيل للسيد مفتش مادة الفلسفة السيد عبد السلام العسري .الذي ساهم بتجربته التربوية العميقة في انجاح هذا العرس التربوي.
*بعد ذلك وجه السيد عبد السلام العسري كلمة شكر وامتنان للسيد رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش اسفي. ليعطي الكلمة لممثل المديرية الاقليمية.
*مداخلة رئيس مصلحة تدبير الحياة المدرسية بالمديرية الإقليمية بمراكش بصفته ممثلا للسيد المدير الإقليمي.
اشار ممثل المديرية الإقليمية ان اليوم لحظة تاريخية تكتسي دلالات رمزية متعددة الأبعاد، باعتبارها محطة تربوية نستحضر فيها جميعا معاني النبل والتضحية وسمو الرسالة التربوية التي يضطلع بها نساء ورجال التعليم الذين لا يدخرون أي جهد في استجلاء أفكار الناشئين والشباب وإيقاظ مشاعرهم بالمحبة والاحترام وتنوير عقولهم وتنمية مداركهم وخصوصا تزامن الدرس الافتتاحي مع اليوم العالمي للمدرس .
كما نوه السيد رئيس المصلحة نيابة عن المدير الاقليمي بمجهودات السيد عبد السلام العسري مفتش مادة الفلسفة واعضاء الفريق.
بعد ذلك الكلمة دعى السيد عبد السلام العسري الحضور الكرام الى استراحة شاي قبل العودة الى استئناف اشغال اليوم الدراسي.
*بعد الإنتهاء من حفل شاي تم استئناف اشغال الدرس الافتتاحي بعرض شريط قصير بعنوان “عين غاليلي” حول النظرية الفلكية.
*مداخلة تأطيريه للدرس الافتتاحي الاستاذ عبد السلام العسري مفتش ممتاز.
ركز الاستاذ عبد السلام العسري في عرضه على اعتبار تاريخ الفلسفة قاعدة لازمة للدرس الفلسفة. هذا التاريخ الذي يطرح بطبيعته مشكلا نوعيا يتعلق بالأنساق التي تتعايش فيما بينها وتحافظ على راهنيتها رغم مرور الزمن، والتناقضات التي تصنع تلك الأنساق في مواجهة بعضها البعض. كما اشار الاستاذ عبد السلام العسري في مداخلته القيمة الى الفرق بين تاريخ الفلسفة وتاريخ العلوم، فالأنساق الفلسفية في نظره لا تحقق انتصارات نهائية على الأنساق المناوئة لها، ولا يتم تفنيد نسق منها بصفة تامة، بل إنها تتعايش على المستوى الأفقي للتاريخ. أما في تاريخ العلوم، فإن كل نظرية تلغي النظرية التي قبلها وتقطع معها. إن علما من العلوم الدقيقة يمكنه التخلي عن تاريخه الملموس. فالعلم يتشكل من جديد وبشكل كامل عندما يجتاز أزماته، ويعيد تنظيم نفسه ، كاشفا عما كان خصبا فيه وما كان مجرد عائق. فتاريخ العلوم لا ينظر إلى الماضي مثلما يفعل تاريخ الفلسفة. ففي الفلسفة، يمكن دائما إعادة قراءة أفلاطون وديكارت وكنط،. ومع ذلك فالنسق الفلسفي ليس اعترافا شخصيا ولا حدسا يمتنع عن القول، ولا هو بالعمل الفني الذي يميل إلى الإيحاء بدل البرهنة.
يشكل تاريخ الفلسفة إذن عنصرا أساسيا في التكوين الفلسفي للمدرس والمتعلم، سواء من حيث تحصيل المعرفة الفلسفة أو التهيؤ لفعل التفلسف. إن تعلم الفلسفة عبر الإطلاع على مراحل تطورها وتعاقب مذاهبها يمكن أن يشكل أساسا لثقافة فلسفية تمكن صاحبها من تمثل النتاج الفلسفي ومن معرفة هذا النتاج في نسبيته وتاريخيته، كما قد تمكنه من القدرة على تبليغه إلى الغير.
وتبدو الحاجة ملحة إلى تاريخ الفلسفة، لأنه المصدر الأول لتكوين الثقافة الفلسفية وإثبات نسبية تلك المعرفة وتاريخيتها، وبالتالي فإنه “لا غنى لكل تكوين فلسفي عن تاريخ الفلسفة، فهذا التاريخ وحده يقود الفكر نحو إدراك الأفكار الفلسفية في تعاقبها.
* وجهت الكلمة من طرف رئيس الجلسة الى السيد ابراهيم الفتاحي الأستاذ المبرز بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ابن رشد مراكش لإلقاء عرضه بعنوان الفلسفة من القرون الوسطى الى الحداثة.

*مداخلة ابراهيم الفتاحي أستاذ مبرز في الفلسفة-المركز الجهوي للتربية والتكوين-ابن رشد- .
انطلق الاستاذ من تعريف الحداثة كنسق ومقارنتها بالنسق السابق الذي هو نسق القرون، معتبرا النظرية الفلكية الجديدة مع كوبرنيك هي بؤرة التحول الكبرى، التي على اساسها التحولات في مختلف المجالات، قام هذا التحول على مجموعة من القطائع التي تسللت من بين ثناياها التراكمات على حد تعبير الأستاذ، منطلقا من تصور إتيين جيلسون الذي اعتبر فترة القرون الوسطى فترة غنية ومفعمة بفلسفة اصيلة ، كان لفلاسفتها أثر كبير في الحداثة، وأعطى الأستاذ أمثلة كثيرة عن تلك القطائع والتراكمات في تاريخ الفلسفة.
*بعد نقاش تميز بالتفاعل والدينامية بين السادة الأساتذة والسادة المحاضرون والذي دام ثلاث ساعات من االخامسة مساءا زولا الى الثامنة ليلا وتمت مناقشة العروض المقدمة .
* اختتم اللقاء بتجديد السيد عبد السلام العسري مفتش المادة شكره للحظور متمنيا النجاح للجميع وواعدا بلقاءات اخرى تصب كلها في خدمة الدرس الفلسفي .
إن وثيرة إنجاز العمليات المرتبطة بالدرس الافتتاحي ساد في جو من المسؤولية والجدية وفق الضوابط والمواصفات المطلوبة . قرينة على تفاعل اساتذة المديرية مع قضايا الدرس الفلسفي واشكالاته، وقد عبر اساتذة الفلسفة على اهمية مثل هذه اللقاءات التي تنمي قدراتهم ومعارفهم كما عبروا عن شكرهم وامتنانهم الى الاستاذ عبد السلام العسري مفتش مادة الفلسفة على توجيهاته الحكيمة ونصائحه القيمة التي تدل على الحنكة والخبرة التي راكمها في مجال التربية والتكوين بنكران الذات والتفاني في العمل وحمله لقيم الرسالة التربوية النبيلة. والشكر موصول لأعضاء الفريق التربوي التي ساهم بدوره في انجاح هذا العرس التربوي خدمة للرسالة التربوية النبيلة.

loading...

Facebook Comments