جمعية الشيخ الجيلالي امتيرد تفتتح موسمها الثقافي بـ”الجُمعيات” تراث متجدد

افتتحت مساء يوم الجمعة 2 نونبر 2018 جمعية الشيخ الجيلالي امتيرد موسمها الثقافي بحفل فني على أنغام تراثية من موسيقى الملحون والدقة المراكشية، في إطار التقليد الذي يعرف بين أهل الملحون بـ “الجُمعيات” أو “دارت”، وهي سهرات تقام يوم الجمعة بشكل دوري، ويرجع رئيس الجمعية الأستاذ عبد الرحمان الملحوني تاريخ هذه العادة إلى بداية القرن 18م، حيث نجد إشارات لها في بعض قصائد الشيخ الجيلالي امثيرد، ويقول بأنه شاهد هذه العادة منذ كان صغيرا، ولم يتجاوز العاشرة من عمره، حيث كانت مجموعة من منشدي الملحون يجتمعون حول الشيخ محمد بن عمر الذي كان يزودهم بما ينظمه من قصائد ملحونية يتابع بها الحركة الوطنية.
وعن سبب تخصيص الجمعة بهذه العادة يقول الأستاذ عبد الرحمان الملحوني: أن هذا اليوم هو يوم عطلة للصناع التقليدين آنذاك، ويضيف أن فكرة الاجتماع في يوم مخصوص مستمدة من قراءة الحزب الراتب، حيث شكلت “الجُمعيات” فرصة للذين لا يعرفون القراءة والكتابة من أجل الحفظ عن طريق السماع بتكرار القصائد، وفي بداية الستينيات بدأ التفكير في تأسيس جمعية للاعتناء بفن الملحون، فكان السبق لعبد الله الشليح رحمه الله الذي اقترح تأسس جمعية تهتم بالملحون، فتأسست جمعية هواة الملحون سنة 1964 برئاسة محمد بن عمر الملحوني، فنظمت “الجُمعيات” في إطار خاص بعد أن كانت عشوائية، وفي سنة 1967 ولأسباب يطول شرحها – يقول الأستاذ عبد الرحمان الملحوني-تأسست جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد، ومنذ ذلك الزمن استطاعت هذه الجمعية أن تحافظ على هذه العادة وبشكل منتظم، وعلى تراث فن الملحون إلى يومنا هذا.
وجدير بالذكر أن “الجُمعيات” أو “دارت” تنظم بشكل دوري بين أعضاء ومحبي الجمعية، وكذلك في بعض المؤسسات الاجتماعية أو الخيرية.
وقد حضرت هذا النشاط مجموعة من الفعاليات الجمعوية والإعلامية والثقافية بحاضرة مراكش.
أصبان أنوار

loading...

Facebook Comments