الداخلية تعد مشروع إصلاح قانون الجبايات المحلية و”تتشاور” مع رؤساء المجالس المنتخبة

عبد الغني بلوط

تعد وزارة الداخلية مشروع إصلاح قانون الجبايات المحلية، وفق ما سمته مقاربة تشاركية، يروم إلى أن تتوفر الجماعات الترابية على منظومة جبائية أكثر نجاعة.

ويعتبر هذا الإصلاح حسب مراسلة للوزير موجهة حديثا إلى الولاة والعمال بالمملكة استجابة عملية للتعليمات الملكية الهادفة إلى تبسيط وعقلنة وملاءمة النظام الجبائي بالشكل الذي يجعل منه أداة تحفيزية للاستثمار ووسيلة ناجعة تتيح للجماعات الترابية موارد قارة ومتجددة تمكنها من تجسيد الاستقلال المالي والنهوض بالدور المنوط بها في مجال التنمية.

ولهذا تم اللجوء  في يونيو 2015 إلى خبرات مكتب دولي للدراسات من أجل مواكبة الوزارة خلال المراحل المختلفة لمشروع إصلاح النظام الجبائي المحلي لإنجاز دراسة تتعلق بتشخيص دقيق للنظام الجبائي الحالي واقتراح التوصيات ووسائل تفعيلها؟

ومن خلال هذه الدراسة تم وضع تقرير شامل بخصوص تشخيص النظام الجبائي الحالي بعد تنظيم سلسلة من المشاورات واللقاءات مع عينة من الجماعات الترابية والوزارات والمهنيين المعنيين بالشأن الجبائي المحلي.

ودعت الوزارة الولاة والعمال إلى عقد اجتماعات عمل مع بعض رؤساء المجالس المنتخبة بغية إبداء الملاحظات حول التقرير مع تجميعها في تقارير على مستوى كل جهة تتضمن المقترحات والمخرجات بخصوص مشروع الإصلاح قبل 20 أكتوبر الجاري، وتتكون من ملاحظات حول التشخيص وثانية خول المقترحات بخصوص الجبايات وثالثة حول مقترحات الحكامة.

وأشارت المراسلة التي تتوفر تانسيفت 24 على نسخة منها أن الجبايات المحلية تعتبر إحدى الأولويات في ورش الإصلاحات الجوهرية التي تعتمدها وزارة الداخلية، والرامية إلى تمكين الجماعات الترابية من تعبئة مواردها المالية والرفع من قدراتها التدبيرية لتقديم خدمات ذات جودة عالية للمواطنين.

وقالت إن إصلاح المنظومة الجبائية المحلية يعتبر عنصرا أساسيا من برنامج الوزارة الرامي إلى دعم اللامركزية الإدارية والديمقراطية المحلية.

وعرفت المنظومة إصلاحا هاما سنة 2008، برمي بالدرجة الأولى إلى تمكين السادة المنتخبين المحليين من الا1ضطلاع بمسؤولياتهم كاملة في مجال تطوير الموارد المالية الجبائية وضمان تدبير عقلاني يها بغية تحقيق استقلالها المالي، كما أن هذا النظام منذ اعتماد ارتكز على ثلاث محاور أسياسية هي تبسيط المنظومة الجنائية وتحسين مرد وديتها وتعزيز الاختصاصات الجبائية للجماعات الترابية وتعزيز انسجام الجبايات المحلية مع جبايات الدولة.

وإضافة إلى الإجراءات ذات الطابع التشريعي أو التنظيمي فقد عمدت وزارة الداخلية إلى إعطاء الانطلاقة بمجموعة من التدبير والإجراءات العملية الرامية إلى تمكين المنتخبين المحليين من الوسائل والإمكانات التي من شأنها تطوير وتعزيز الموارد المالية الجبائية.

وبالرغم من أهمية المبادرات والجهود التي قامت بها الوزارة وتلك التي تبدلها الجماعات الترابية ما مزال منتوج هذه الموارد لا يرقى ا إلى المستوى المتوخى كما يعرف تباينا بين مختلف الجماعات الترابية، وهذا راجع بالأساس إلى عدم مواكبة مداخيل الجبايات المحلية لوثيرة النمو الاقتصادية، وضعف قواعد تأسيس بعض الرسوم مع أهداف التنمية الاقتصادية، وتعدد الرسوم والإتاوات، وتعدد النفقات الجبائية، وضعف مردودية الجبانات المحلية وعدم ملاءمتها لتطور الجماعات، وضعف هيكلة الإدارة الجبائية المجلية.

loading...

Facebook Comments