الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد يزلزلون مدينة مراكش بمسيرة حاشدة وشعارات مدوية

رضوان الرمتي

كما كان متوقعا نفذ عشرات الآلاف من الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد أفواج 2016/2017/2018 المسيرة الوطنية التي سبق للتنسيقية أن أعلنت عنها واختارت يوم 23 يونيو 2018 ومدينة مراكش تزامنا مع منتدى الأمم المتحدة حول الوظيفة العمومية بمدينة مراكش، وردد المحتجون شعارات مطالبة بإسقاط التعاقد ومطالبين بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية حيث اعتبروا أن التعاقد خطة للقضاء على ما تبقى بالمدرسة العمومية، كما أنه فرض عليهم قهرا وليس اختيارا، وتعتبر هذه المسيرة الأضخم بمراكش ، كما أنها ثاني مسيرة للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بعد مسيرة الرباط بتاريخ 6 ماي 2018 وقد احتج المعنيون وهم يرتدون الوزرات البيضاء ويحملون شارات حمراء، كما أطلقوا الآلاف البالونات التي كتبت عليها مختلف المطالب، ورغم تزامن المسيرة مع تصحيح بعض الامتحانات الإشهادية أستجاب المعنيون لنداء التنسيقية وانضبطوا لقراراتها، وعليه سيصبح من المفروض على المسؤولين بالحكومة أو بوزارة التربية الوطنية التجاوب الإيجابي مع مطالب هذه الفئة التي اصبحت في تزايد سنة بعد أخرى حيث في ظرف ثلاث سنوات وصل عددهم 55 ألفا، وهو عدد مرشح للزيادة كما أنه عدد مؤثر في القطاع، خاصة وأن مطالبهم مشروعة وقانونية وسياسة التعاقد هذه لم يفتح فيها أي نقاش وطني ولم تستشر فيها النقابات التعليمية التي ترفضها جملة وتفصيلا.

وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة الوصية استمرت في استفرادها بالقرارات واصدرت مشروعا للنظام الأساسي الخاص بموظفي الأكاديميات في صيغتين متباينتين مما يدل على ارتباك واضح في تدبير هذا الملف، كما حاولت المصادقة عليه بعدد من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في انتظار المصادقة المركزية، إلا أن الوزارة بهذه الطريقة ستؤزم الوضع أكثر وستجعله أكثر تعقيدا.

ومن بين المشاكل التي تواجهها هذه الفئة هو الغموض الكبير والواضح في مسارها الإداري والتربوي وعدم التزام الجهات الوصية بما استفردت به ومنا عدم استكمال التكوين، عدم تسلم أغلب الوثائق الإدارية، التعامل غير اللائق من طرف بعض المسؤولين ومحاولة التمييز بينهم وبين المرسمين…

ويرتقب كذلك أن تثير نتائج استيفاء المجزوءات الخاصة بفوج 2016 بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمراكش ردود أفعال كبيرة وقوية خاصة مع وجود عدد لا يستهان به لم يتمكن من استيفاء المجزوءات في الدورة الاستدراكية، وهو الأمر الذي سبب تأخير إعلان هذه النتائج .

 

Facebook Comments

Comments are closed.