الأستاذ بين مصروفه ومصروف القسم

حسن بويخف

همسة في أذن المسؤولين الكبار: لا أدري هل يعلم مسؤولونا، بكل مستوياتهم، أن الأستاذة والأستاذ يصرفون من جيوبهم الخاصة لتغطية مصاريف التسيير في مدارسهم: يشترون أقلام الكتابة على السبورات اللبدية، ويشترون مختلف اللوازم المكتبية التي يحتاجونها للقيام بمهامهم بما فيها المقررات الدراسية التي نجد المخصصة لهم في المكتبات، ويشترون “وزراتهم” البيضاء، وينسخون ما يوزعون من أوراق على التلاميذ في أقسامهم من مالهم الخاص، ويشاركون في رحلات التلاميذ الدراسية او الترفيهية على نفقتهم الخاصة، ويزينون أقسامهم من ملهم الخاص، و… والتعليم هي المهنة الوحيدة التي يصرف عليها المشتغل فيها، ولا يستفيذ من أي تعويضات استثنائية.
بالطبع فهم يقومون بذلك، حبا لمهنتهم أولا، وخدمة لأبناء المواطنين ثانيا، وخضوعا لإكراه الأمر الواقع أخيرا.
وهذا الجانب يحتاج معالجة جذرية، ولا يمكن تبريره بالميزانيات، إذ نحن أمام تقصير للإدارات المعنية، والوزارة المعنية، يغطيه الأساتذة من مالهم الخاص.
سيقول قائل إن الإدارة توزع الأقلام مثلا على الأساتذة، وهذا صحيح فهي توزع كل شهر قلما واحدا على كل أستاذ، لا يكفيه لأسبوع، ويتمم باقي الشهر بشراء ما بين ثلاثة أقلام وأربعة.
وتزداد الصورة تعسفا حين ننظر من زاوية أجور نساء ورجال التعليم، فهي من الأجور الضعيفة.
ومع ذلك نراهن على الجودة في التعليم، ولا يجد الأستاذ والأستاذة ضروريات القيام بعملهم اليومي.

Facebook Comments

Comments are closed.