وزارة العبث واختيار الحل السهل المكلف

 

بقلم ادريس المغلشي*
الكل يتساءل عن السرعة التي تعاملت بها وزارة العبث مع الحدث بالمقارنة مع التدبير اليومي حيث تكيل بمكيالين. حين يهان رجل او امراة التعليم تكفي ورقة مدموغة بحبر شاحب وكلمات لا تحمل التقدير اللازم للحظة الراهنة على الاقل بل قد تحمل اوراقها البئيسة استفسارا مهينا مشككا في الامر دون ان تسلك الحياد اللازم.
مااثار انتباهي في حدث خريبكة طريقة التعامل من خلال معطيين اساسين :
الاول : سرعة الاستجابة للحدث من خلال ايفاد لجنة على راسها المفتش العام والذي صرح بعض الظرفاء ان هذه اللجنة حين يتعلق الامر بتعليمات مبيتة وفي الامور الاسوا فاللجنة تدشن الطريق السيار بين العاصمة وخريبكة .
واذا كان الامر في مصلحة التعليم بالمنطقة يسلكون الطريق الثانوية فكثير من الاصلاحات ضاعت في منعرجاته دون ان تصل والنتيجة مانراه في واقعنا التعليمي المازوم.
الثاني : الجيش الاعلامي الذي رافق الحدث من خلال تغطية فورية ومكثفة مخدومة لبناء راي معين جاهز سلفا. والذي استفزني اكثر تصريح المفتش العام لموقع معلوم حظي بكعكة التغطية لوحده حيث سارع في الادانة قبل الكشف عن نتائج التحقيق ونتساءل اذا كنا نتفهم اجراء التوقيف الاحترازي طبقا للفصل 73من الظهير 1.58.008 فانني لم افهم واستغرب في نفس الوقت من وضع المعني بالامر تحت الحراسة النظرية وهو اجراء يحمل معطيين اساسين
الاول: ان كل المعطيات تحمل الادانة .وتبرئة للطرف الاخر الذي تشير كل التصريحات والادلة انه احد الاسباب الرئيسية في الحدث. مع استحضار عوامل اخرى قد لا تبرئ الاستاذ لكن لاتدينه لوحده وهذا الاشكال في منظومة التحري المعطوبة بمؤسساتنا.
الثاني : وهو الاخطر ان وزارتنا الموقرة اختارت المقاربة الامنية عوض المقاربة العلاجية. وبالتالي اشرت لمنحى خطير في التعامل وهو مايتنافى مع وضعها الاعتباري ولجانها كما ان هذا الاجراء لا يحتاج للجنة مركزية تتنقل بقدها وقديدها بل هو اجراء يمكن للمدير الاقليمي بمعية مدير الاكاديمية القيام به الا اذا كانت الوزارة فقدت الثقة فيهما معا وستعفي الاثنين معا.
في رايي المتواضع الامر يحتاج لاعفاء واقالة المسؤولين المركزين لانهم بكل بساطة يتحركون تحت الطلب وقد تخلفوا عن موعد وفاة المتعاقد الذي وقع في سوء تفاهم مع تلميذ دون ان يجد من يحميه.
انهم يصرون على البقاء . جاثمين على صدورنا دون ان ينتابهم الخجل ويقدمون استقالتهم.

* عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم

 

جميع الإراء الواردة في مقالات الرأي تعبر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي جريدة تانسيفت 24

loading...

Facebook Comments