عبد الله موسى : ” الادارة الترابية الغير محايدة ..هي معول هدم خطير يهدد الاستقرار الاجتماعي والخيار الديمقراطي..”

عبر الكاتب الجهوي للعدالة والتنمية عبد الله موسى عن مدى أهمية المشاركة السياسية بكل قيم المسؤولية والنزاهة، للمساهمة في تحقيق أهم تطلعات الشعب المغربي وفق منهج الأولويات، صيانة لحقوقه وخدمة لمصالحه العامة على قدم المساواة، وذلك رهين-يقول عبدالله موسى – بمدى تحقيق الديمقراطية الحقيقية في البلاد.

وأكد المسؤول الحزبي في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي للحزب بجهة بني ملال خنيفرة أن “لا تنمية ولا عدالة اجتماعية ولا حياة كرامة بدون ديمقراطية حقيقية، وهو الأمر الذي يفرض القيام بواجب التعاون والنضال المشترك مع كل الشرفاء والغيورين في هذا البلد، واعتبر ذلك هو روح وجوهر الشعار الذي رفعه مؤتمرهم هذا . “جميعا لمواصلة البناء الديمقراطي”،

ووجه موسى امس السبت 7 ابريل 2018 خطابه لمناضلي الحزب والمتعاطفين معه وعبرهم لكل المسؤولين بالقول “إننا كلنا معنيون بالحضور الفعال وكلنا مطالبون بالنضال الصامد وكلنا مسؤولون لمواصلة بناء صرح الديمقراطية الحقيقية، التي تسعى قوى الريع والردة بكل إمعان إلى عرقلة أي خطوة وهدم كل لبنة يتم تشييدها في اتجاه مغرب المؤسسات كدولة الحق والقانون يطبعها احترام اختيار إرادة المواطنين وتسودها العدالة الاجتماعية والمجالية والتنمية الشاملة،

وأوضح المسؤول الحزبي أن من وصفهم ب “القوى المعاكسة لتطلعات الشعب المغربي” للأسف الشديد والمتوغلة إداريا واقتصاديا وإعلاميا، تنهج منطق استعمال كل الأساليب والوسائل المحرمة، من خلال توظيف كل أجهزتها المؤتمرة بأوامرها، لإفساد وللالتفاف عن الاختيار الحر للمواطنين في كل الاستحقاقات الانتخابية كفرصة للشعب المغربي لانتداب من يمثلهم ويحمل همومهم ويرافع ويدافع عن قضاياهم الفردية والجماعية المشروعة ،مشيرا في السياق ذاته الى أن ظاهرة ذلك الإفساد والالتفاف تتجلى بكثافة مفرطة في واقع مختلف الانتخابات، حيث مظاهر استغلال نفوذ الإدارة الترابية ومنطق التحكم بالضغوطات والتهديدات السافرة، لصنع وتعريض العديد من الأحزاب السياسية إلى عملية تجريف مهول وسلب إرادة واستقلالية قرارها بشكل مذهل، وخلط الأوراق للتشويش والتبخيس وخلق مظاهر اليأس والإحباط وقناعات مزيفة نحو دفع المواطنين وفي مقدمتهم قوة التغيير التي يمثلها الشباب إلى العزوف والانسحاب المجاني.

وخلص الكاتب الجهوي الى أن الإدارة الترابية ،المفروض فيها الحياد الإيجابي والوقوف على مسافة واحدة اتجاه كل التنظيمات السياسية، ضمانا للمنافسة الشريفة ومصداقية المؤسسات المنتخبة، لهي معول الهدم الخطير والمهدد للاستقرار الاجتماعي وللخيار الديمقراطي كأحد ثوابت الأمة الدستورية.

وأعلن موسى عن فطنة كل المناضلين والمناضلات في حزب العدالة والتنمية بهذا الوضع ،مؤكدا ، عن وفائهم بروح الصمود والوقوف في الخط الأمامي في معركة تحقيق الديمقراطية الحقيقية المنشودة، لهذا الوطن الحبيب، والتي تقتضي-يضيف موسى – تطوير الوثيقة الدستورية بما يضمن سيادة الأمة واحترام الإرادة الشعبية، وتحديد الاختصاصات والصلاحية وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفاديا لأي فراغ من شأنه توليد تأويل غير سليم لروح ولجوهر التعاقد في الوثيقة.

loading...

Facebook Comments