عبد الرحيم العلام : التجمع يفتقد الى الديقراطية الداخلية ووظيفته ترميم الحكومات

يحاول حزب أخنوش منذ أشهر تسويق نفسه على أنه المنقد العتيد الذي على المغاربة انتظاره بفارغ الصبر حتى يخرجهم من حالة الفقر والأمية.
بل إن لحظة الزهو هذه لم تمنع “زعامة” الحزب من الافتخار بتاريخه، مع محاولة مستميتة لمحو الصورة التاريخية الملتصقة به.

 

لكن السيد أخنوش تناسى أن”حزبه” أكثر من أساء للحياة الحزبية المغربية، وساهم بدوره في تدمير أمل المغاربة في أحزاب بلادهم، لأن هذا الحزب ولد في أحضان الإدارة، وتحت رقابتها، وبدعم منها، وإلا ما معنى أن يؤسس أحمد عصان – زميل دراسة الحسن الثاني وصهره -الحزب ذات يوم ثم يحتل في اليوم الثاني الرتبة الأولى في البرلمان؟

 


على الذين يريدون تسويق “تجمع الأعيان” الذين جمعهم عصمان صاحب صفقة الطائرات الفاشلة، عليهم أن يذكروا المغاربة بأن حزبهم لا يعتمد الديمقراطية الداخلية وإنما هو حزب الشخص الواحد، الذي ترعمه عصمان لمدة 29 سنة.

 


عليهم أيضا أن لا يخفوا حقيقة أن هذا الحزب الذي استمر في الحياة من دون قواعد بشرية ومن دون مؤسسات موازية، ظل حاضرا في جل الحكومات المتعاقبة وأنه أحد أوجه الأزمة المغربية، وأن وظيفته كانت- ولا زالت- هي ترميم الحكومات وتحقيق المعادلات.
على السيد أخنوش الذي يجول المغرب طولا وعرضا من أجل اعطاء صورة جديدة عن حزب الحمامة، أن شعار ” المغرب الجديد” هو نفسه الشعار الذي رفعه عصمان لحظة تأسيس “حزبه”.

 


عليه أيضا أن يجيب المغاربة عن السؤال الأساسي: إذا كان حزبك واعدا، لماذا تخليت عنه سنة 2011 وقدمت استقالتك من مهمتك التي انتخبت من أجلها في البرلمان، وفضلت الارتماء بين أحضان ابن كيران من دون غطاء حزبي؟

 


يعتقدون أن ذاكرة المغاربة من نفس طينة السمك حتى يتلاعبون بعقولهم بين الفينة والأخرى وبمختلف المسميات والشخوص.
إن أزمة العمل الحزبي مزمنة ولا يمكن معالجتها بالمسكنات، وإنما بإصلاح حقيقي ينطلق من البنية الدستورية ولا ينتهي عند تأهيل المجتمع وإعادة الأمل إلى المواطن.

 

تدوينة للأستاذ عبد الرحيم العلام

loading...

Facebook Comments