PPS مراكش يدعو للحد من الممارسات الجنسية العنيفة والتمكين للإجهاض

احتفاءً باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف يوم 8 مارس من كل سنة، أعلن حزب التقدم والاشتراكية فرع جيليز بمراكش، تنظيم ندوة علمية بعنوان “الحق في الصحة الجنسية والإنجابية عند المرأة”، وشدد في أرضية الندوة على ضرورة العمل من أجل الحد من الممارسات الجنسية العنيفة وكذا رفع كل العراقيل القانونية التي تعيق الصحة والحقوق الجنسية.

وشددت أرضية الندوة التي يشارك فيها عدد من الحقوقيين والخبراء في المجال الصحي، على أن المغرب شهد في السنوات الستة الأخيرة “تبخر” جميع الوعود التي جاء بها دستور 2011 والتي تخص تمتع المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع الحقوق، بالرغم من تنصيصه على مبدأ المساواة ورفع المغرب التحفظ على الفقرة 2 من المادة 9 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وكذلك رفع تحفظاته بالنسبة للمادة 16 في الاتفاقية المتصلة بالزواج و الحياة الأسرية.

ودق فرع حزب الكتاب بمقاطعة جيليز بمراكش، باعتباره “مؤسسة حزبية حداثية”، على حد تعبير الوثيقة المذكورة، ناقوس الخطر بخصوص بعض الحقوق التي لها انعكاس سلبي على صحة المرأة، والتي تتعلق أساسا بارتفاع الزواج دون السن القانوني، وحالات وفيات الأمهات عند الولاة، وكذا ضعف إشراف الأطر الطبية المؤهلة على الولادات.

وأشار إلى أن الزواج دون السن القانونية ارتفع من 7 إلى 12 في المائة بين سنتي 2007 و2014، مؤكدا على أن الفتيات يمثلن 99,4% من مجموع هذا النوع من الزيجات، وأوضح “والجميع يعرف الانعكاس السلبي لهذا النوع من الزيجات على الصحة النفسية والجسدية للفتيات ضحيات هذه الزيجات”.

وأفادت الوثيقة ذاتها، بأن ما يزيد عن 80 أم تتعرض للوفاة ضمن كل 100 ألف مولود جديد، وهي النسبة التي تعتبر مرتفعة في المنطقة المغاربية وكذا بالمقارنة مع الدول ذات المستوى الاقتصادي المشابه للمغرب، وأضافت بأن هذه النسبة تتضاعف مرتين في البوادي.

في السياق ذاته، أشارت وثيقة حزب التقدم والاشتراكية إلى أن نسبة الولادات تحت إشراف الأطر الطبية المؤهلة لم تتجاوز بعد نسبة 60% مقابل 74% ذات مستويات تنموية مشابهة للمغرب.

وشدد رفاق نبيل بنعبد الله على أن العمل من أجل ضمان المساواة والحق في الصحة للنساء والمراهقات، يعد “أمرا واجبا علينا اليوم بل وحتميا، وحسب القرارWHA69.2 للدورة 562 للمنظمة العالمية للصحة ماي 2016، فالمغرب مدعو مثل باقي الدول العالم إلى الانخراط والالتزام بوضع استراتيجية وطنية ضمن استراتيجية عالمية لصحة المرأة و الطفل والمراهقات والمراهقين خلال 2016 -2030”.

ودعا الحزب عبر الوثيقة ذاتها، إلى تدعيم خدمات الصحة الإنجابية وتأمين خدمات التخطيط العائلي ووسائل منع الحمل، وتمكين الولوج لوقف الحمل غير المرغوب فيه بشكل مؤمن وقانوني، وكذا الوقاية من التعفنات المنقولة جنسيا و التعفن بفيروس نقص المناعة البشري “السيدا”، الحد من الممارسات الجنسية العنيفة.

كما دعت كذلك إلى تقليص الاتجار في الأطفال من خلال الزواج المبكر ودون الإرادة، وتكوين المهنيين الصحيين من أجل خدمات جيدة في مجال الصحة الإنجابية والجنسية، وتمكين اليافعين من تربية جنسية كاملة، إضافة إلى رفع كل العراقيل القانونية التي تعيق الصحة والحقوق الجنسية، والتحسيس بأن التقاليد المجتمعية التي تحد من أن تتحكم المرأة في جسدها بصفته ملك لها، وأن هذه التقاليد المتحكمة مضرة بصحة الأم والأسرة.

وأشارت الأرضية إلى أن الهدف من الندوة التي ستنظم يوم السبت المقبل هو “النقاش وتقاسم الأفكار لفهم البيئة المرتبطة بالحقوق الجنسية والصحة الإنجابية في المغرب”، و”الوقوف على المحددات القانونية والثقافية والاجتماعية والسياسية والمالية التي تعرقل الوصول إلى الحق في الصحة الجنسية والإنجابية”.

Facebook Comments