صرخة أستاذ :عبثية القرارات الإدارية تعيدني إلى أعالي الجبال بعد 19 سنة من العمل

 

رسالة من أستاذ إلى كل المسؤولين بالقطاع

عبثية القرارات الادارية تعيدني الى أعالي الجبال

(قضية الأستاذ عبد الصمد الجراعي)

الحيف الذي طالني من وزارة التربية الوطنية كأستاذ لم يكن واحدا ووحيدا بل توالت الاحداث حتى انتهت بعودتي لما قبل الصفر.

أكلمكم من فرعية “تدارت” م/م اسيف المال، بعدما ثم -ظلما وحيفا- إنهاء تعييني بثانوية الخوارزمي التأهيلية، وتم تعييني بهذه المؤسسة. أي من الثانوي التأهيلي الى الابتدائي من جديد، وفي نيابة أخرى غير التي كنت فيها. لأسباب غير مفهومة ولا أساس منطقي لها.

قضيتي إخواني أخواتي،

كنت قبل أيام معدودة، أستاذا ممارسا في القسم بإطار الثانوي التأهيلي مادة المعلوميات بثانوية الخوارزمي. بعدما كنت أستاذا للتعليم الابتدائي، إذ تخرجت سنة 1999 أستاذا للتعليم الابتدائي من مركز تكوين المعلمين بالرباط، و اشتغلت بهذا الإطار إلى غاية 2015، و في 02 أبريل 2015 صدرت مذكرة رقم 15-039 تنظم مباراة مهنية للترقية بالشهادة، ترشحت لها و أرسلت ملف الترشيح كاملا بما في ذلك نسخة من شهادة الماستر عن طريق السلم الإداري، فتم قبول ترشيحي و استدعائي يوم 29 أبريل 2015 لاجتياز المباراة، فاجتزتها و في يوم 11 يوليوز 2015 تم إعلان النتائج و كنت من الناجحين. أي أنه تم التوصل بشهادتي وتم قبولها.

بعدها، وللعمل بسلك الثانوي التأهيلي لابد من المشاركة في الحركة الانتقالية للحصول على منصب شاغر. وهذا ما تم في 14 يوليوز 2015 بإطار أستاذ التعليم الثانوي في الحركة المحلية بناء على لائحة النجاح في المباراة السالفة الذكر؛ فلم أنتقل لعدم وجود منصب شاغر. ونفس الشيء في حركة: 27 شتنبر 2015 لم أنتقل. في 12 يناير 2016 تم تكليفي بالثانوي الإعدادي لتدريس مادة الرياضيات بناء على الإطار الجديد ” ثانوي تأهيلي ” إلى نهاية السنة. بتاريخ 23 أبريل 2016 راسلت الإدارة المركزية بالرباط لتسوية وضعيتي المالية و الإدارية التي لم تسوى لحد الساعة، فلم أتلق أي جواب. وفي 27 ماي 2016 شاركت بالحركة الوطنية بإطاري الجديد ” ثانوي التأهيلي “، فانتقلت هذه المرة و تسلمت اعلان انتقالي بالإطار الجديد و وقعت محضر الدخول بالثانوية في 02 شتنبر 2016 بإطاري الجديد ” أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي ” في مادة المعلوميات، و كنت بين الفينة و الأخرى أحصل على شهادة العمل بإطار الثانوي التأهيلي، في 05 فبراير 2017  راسلت الإدارة المركزية لتحديث وضعيتي بالمصالح المركزية، ثم في 08 ماي 2017 راسلتهم بتذكير ثان، ثم راسلتهم بتذكير ثالث في 11 شتنبر 2017 و لا جواب على الاطلاق، ثم و في 05 دجنبر 2017 شاركت مجددا بالحركة الوطنية بإطار أستاذ الثانوي التأهيلي دائما.

وأخيرا 19 فبراير 2018 تلقيت جوابا من الأكاديمية على مراسلتي الأخيرة، مفاده أن وضعيتي هي “أستاذ التعليم الإبتدائي” بسبب أن الشهادة التي أرسلت لهم بعد إجراء المبارة – وهذا غير صحيح لأني أرسلتها عبر السلم الإداري مع الملف والمدير شاهد على ذلك وإلا لما قبل ملف الترشيح، والشهادة أدليت بها قبل وبعد إجراء المباراة – ليست لها معادلة وبالتالي إلغاء الترقية، و شهادتي شهادة ماستر جامعي استلمتها من جامعة القاضي عياض و موقعة من رئيس الجامعة.

وأضيف أن شهادتي لا تحتاج لمعادلة لأنني لم أحصل عليها من خارج البلد ولا من مؤسسة خاصة، بل من أكبر الجامعات المغربية (القاضي عياض)، وذلك:

حسب القانون 00.01 المنظم للتعليم العالي سيما المواد 8 و 12 منه، وكما تشير المادة الاولى من النظام الداخلي لجامعة الحسن الاول المنشور بموقعها الرسمي فانه “يمكن للجامعات حسب الشروط المقررة في نظامها الداخلي، وضع دبلومات جامعية في مجال التكوينات الأساسية و كذا في إطار التكوين المستمر، وتكون هذه الدبلومات موضوع اعتماد من قبل السلطة الحكومية الوصية”.

وكذلك تصريح السيد وزير الوظيفة العمومية في إطار الاجوبة الشفوية المقدمة داخل قبة مجلس المستشارين خلال الجلسة العمومية بتاريخ 25 ابريل 2016 الذي قال فيه ان الشهادات المسلمة في إطار التكوينين الاساسي والمستمر على حد سواء لا تخولان الحصول على وظيفة الا بعد مباراة تكون الكفاءة فيها المقياس الوحيد وليس نوع الشهادة، وبالتالي فهي ليست ترقية بالشهادة لوحدها بل بمباراة أيضا.

زد على ذلك أنه الآن تم فتح ماسترات معتمدة شبيهة بالماستر الذي حصلت عليه من حيث التكلفة وأيضا من حيث التوقيت بمجموعة من الجامعات في إطار التحديث الأخير الذي خصص لمتابعة دراسة بالنسبة للموظفين.

أنا الآن محروم من امتحان الترقية ومن التفتيش ومن اجتياز أي مباراة.

أما تبعات هذا القرار المجحف في حقي، اعادة التعيين في الابتدائي له عدة آثار سلبية على صحتي ونفسيتي وعملي.

فلا يمكن تقبل هذه العبثية لا صحيا ولا نفسانيا، فبعدما عشت نوعا من الاستقرار النسبي أعود للعمل في ظروف أقسى من التي كنت فيها أيام تخرجي. وكيف بأستاذ متميز بشهادة إدارتي وتلامذتي وزملائي  بالثانوية أن يستمر في العطاء لأبناء هذا الوطن بعدما طاله من حيف وظلم.

وعليه أطلب من المسؤولين إقليميا وجهويا ومركزيا:

تسوية وضعيتي المالية والإدارية؛

الحفاظ على تعييني وإطاري الذي ولجته عن استحقاق وطني على غرار زملائي الناجحين في المباراة بثانويتي وعدم نقلي منها الا برغبتي؛

رفع الضرر الذي لحق بي من جراء هذا القرار؛

التعويض المادي والمعنوي عن هذا القرار التعسفي؛

……………..

 

 

 

 

 

loading...

Facebook Comments